الشيخ الكليني

424

الكافي ( دار الحديث )

ثُمَّ قَالَ لِي : « تَعْرِفُ الزَّوْرَاءَ « 1 » ؟ » . قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ يَقُولُونَ : إِنَّهَا بَغْدَادُ . قَالَ : « لَا » . ثُمَّ قَالَ « 2 » : « دَخَلْتَ الرَّيَّ ؟ » قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : « أَتَيْتَ « 3 » سُوقَ الدَّوَابِّ ؟ » قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : « رَأَيْتَ الْجَبَلَ الْأَسْوَدَ عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ ؟ تِلْكَ الزَّوْرَاءُ ، يُقْتَلُ « 4 » فِيهَا ثَمَانُونَ أَلْفاً ، مِنْهُمْ ثَمَانُونَ رَجُلًا « 5 » مِنْ وُلْدِ فُلَانٍ ، كُلُّهُمْ يَصْلُحُ لِلْخِلَافَةِ « 6 » » . قُلْتُ : وَمَنْ « 7 » يَقْتُلُهُمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ ؟ قَالَ : « يَقْتُلُهُمْ « 8 » أَوْلَادُ الْعَجَمِ » . « 9 »

--> ( 1 ) . في المرآة : « قال الفيروزآبادي : الزوراء : مال كان لُاحَيْحَة ، والبئر البعيدة ، والقدح ، وإناء من فضّة ، والقوس ، ودجلة ، وبغداد لأنّ أبوابها الداخلة جعلت مزورّة عن الخارجة ، وموضع بالمدينة قرب المسجد ، ودار كانت بالحيرة ، والبعيدة من الأراضي ، وأرض عند ذي خيم . انتهى . أقول : يحتمل أن يكون الزوراء في الخبر اسماً لموضع بالريّ ، وأن يكون الزوراء البغداد الجديد ، وإنّما نفى عليه السلام البغداد القديم ، ولعلّه كان هناك موضع يسمّى بالريّ ، ويكون إشارة إلى المقاتلة التي وقعت في زمان مأمون هناك ، وقتل فيها كثير من ولد العبّاس . وعلى الاوّل يكون إشارة إلى واقعة تكون في زمن القائم عليه السلام أو في قريب منه . وابن أبي عقب لعلّه كان سمع هذا من المعصوم فنظمه » . وراجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 567 ( زور ) . ( 2 ) . في « بن » : + / « لي » . ( 3 ) . في « د » : « دخلت » . ( 4 ) . في « بح » : « تقتل » . ( 5 ) . في « ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جد » : - / « منهم ثمانون رجلًا » . ( 6 ) . في شرح المازندراني ، ج 12 ، ص 219 : « كلّهم يصلح للخلافة لرفعة شأنهم من حيث الدنيا وكونهم من أولاد الخلفاء . وكأنّه أراد بفلان عبّاساً وأشار بذلك إلى قتال أمين مع المأمون ؛ فإنّه وقع بالريّ وقتل عساكر أمين هناك ، وكان عسكر مأمون من خراسان وحواليها . ويمكن أن يكون إشارة إلى قضيّة هلاكو » . ( 7 ) . في « ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد » : « من » بدون الواو . ( 8 ) . في « بح » : « تقتلهم » . ( 9 ) . الوافي ، ج 26 ، ص 459 ، ح 25547 .